فهرس الكتاب

الصفحة 28783 من 29568

وصمته وزهده في النشر والصحافة إرثا راسخا لولده إسماعيل وابنته زينب، وابن عمه رشيد وبقية أحفاد محمد الخامس ..

وقد يعتبر الكثير من القراء أن بساطة أمور الأمير هشام لاتحتمل أي اهتمام سياسي خاص، وأرى عكس ذلك، ومن لهم ذاكرة تاريخية يعرفون أن هناك في جميع الأوقات متضررين داخل الأسرة الحاكمة وليس الشعب فقط، وهناك مثلا الأمير سلامة بن زيدان الذي مات في حادثة سير غامضة بطريق افران في احدى سنوات الرصاص وهو ابن مؤرخ العلويين العالم المتواضع الكبير المعروف عبد الرحمان ابن زيدان حفيد السلطان إسماعيل، وكان سلامة هو الذي لعب دور عالي الهمة مع الحسن الثاني عندما كان وليا للعهد أيام محمد الخامس، ولم يعد أحد يذكره الآن، لأن الحسن الثاني استغنى عنه في اللحظة المناسبة لأنه يحسن التخلص من أصدقائه، عندما أدرك ضرورة التمييز بين زمالته له في الدراسة بالمعهد المولوي، وكونه كاتبا خاصا له عندما كان وليا للعهد، وإبعاده عنه في مرحلة كونه ملكا .. وأن اثنين من العائلة العلوية برزا واشتهرا بالمعارضة وهما الشيخ بلعربي العلوي الذي انضم إلى تيار المهدي بنبركة سنة 1962 والثائر سابقا مع الفقيه البصري المهدي العلوي ولعب هذان دور المعارضة التي تلعب على مختلف الحبال السياسية أيام الحسن الثاني، ولم تكن لهم قدرات سياسية وثقافية مشابهة، ولا ننسى هنا مسألة طرح السلطان بنعرفة كبديل لمحمد الخامس، ولكن الأمير هشام أقوى من أمثال هؤلاء حاليا لانتمائه الى ثلاث ارستقراطيات سياسية غنية تتجلى في آل جده مراد الصلح بلبنان، وربما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت