ويذكر المراقب العسكري الإسباني توماس غارسيا فيغيراس أن أول من تم اقتراحه ليشغل منصب الخليفة السلطاني كان هو الزعيم التاريخي لقبائل جبالة، الشريف الريسوني لكنه رفض ذلك.
خليفة السلطان
بأمر من الإسبان
كان الخليفة مولاي المهدي بن الخليفة مولاي إسماعيل، ابن السلطان سيدي محمد، ابن السلطان مولاي عبد الرحمان هو أول خليفة يعين على المنطقة الإسبانية، بظهير صادر عن السلطان مولاي يوسف. بتاريخ 27 أبريل 1913، حل مولاي المهدي بتطوان رفقة عائلته، حيث استقر في قصر المشور. وقد كان حظ الخليفة منذ البداية عاثرا، فقبائل جبالة كانت قد اجتمعت في ضريح القطب الصوفي مولاي عبد السلام بن مشيش، أسابيع قبل وصوله، وتعاهدت على تنظيم الجهاد ضد «المحتل الغاشم» .. وهكذا انطلق «البرّاحة» في الأسواق والمداشر لتعبئة الناس للجهاد.
«وقد وقع الإجماع من الشيوخ على أن القبائل الجبلية كلها كانت مصممة على مقاومة الاحتلال الإسباني وأن كل قبيلة أو ناحية تقدم منها للقيادة والرياسة فيها أحد كبار رجالها من المشهورين بالشرف والمروءة والدين أو الرجولة والبطولة وحسن التدبير ... وقد كانت الوضعية في أواسط 1913، حسب محمد داوود، في كتابه «تاريخ تطوان» ، كما يلي: «الإسبانيون مستقرون بتطوان وضواحيها، بإداراتهم المدنية والعسكرية وجيوشهم الحربية، يستعدون لاحتلال القبائل الجبلية، وأهالي تلك القبائل مرابطون مصممون على رفض ذلك الاحتلال والاستعداد لمقاومة كل هجوم على قبائلهم بالسلاح. وإزاء ذلك، يضيف محمد داوود، رأت الحكومة