فهرس الكتاب

الصفحة 28787 من 29568

الخليفية، إما من عندها وإما بأمر صدر إليها من المقيم العام الإسباني، أن تبعث إلى عدد من قبائل المنطقة رسائل تذكرها بالواجب عليها في نظرها وتدعوها إلى القدوم لتُعين لها واليا عليها من بين رجالها». وقد استمرت رسائل الخليفة تدعو القبائل الثائرة إلى الخضوع حتى سنة 1919، حيث سيغير الخليفة مولاي المهدي إستراتيجيته من تحذير القبائل إلى مصادرة محاصيلها وأملاكها» .. وبما أن الريسوني قد أظهر في هذه الفترة عداءه للسلطة وأعلن مقاومته لها، فقد أصدرت هذه أمرا بحجز جميع ما يملكه من أموال وأراضٍ ومواشٍ وغير ذلك، وصدر بذلك ظهير خليفي بتاريخ 5 يوليوز 1919»، وعلى نهج والده سيمشي، بعد سبع سنوات من هذا التاريخ، الخليفة مولاي الحسن بن المهدي، حينما سيصدر، سنة 1926، ظهيرا يقضي بـ «تثقيف» أملاك الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي وأتباعه.

غريب لا علاقة له بالشعب!

في سنة 1924، كان محمد بن عبد الكريم الخطابي قد ألحق أشد الهزائم بالجيوش الإسبانية وسلبها عتادها ومواقعها الإستراتيجية، «مما دفع المخزن (الخليفة مولاي المهدي) إلى أن يوجه للقبائل الريفية رسالة في يونيو 1924 لحثها على الخضوع للمخزن وعدم اتباع ثورة الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي، مع أسلوب مليء بالتهديد والترغيب والترهيب» . بعد ذلك بحوالي عامين، وتحديدا «في فاتح غشت 1926، صدر الظهير الخليفي بتثقيف جميع أملاك الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي، مع المزروعات وغيرها .. متبوعا بظهير آخر بتاريخ 9 أكتوبر 1926، يقضي، بدوره، بتثقيف أملاك أتباع الزعيم المذكور ... وفي هذا العام، وبالضبط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت