في 13 يونيو 1927، توجه وفد من قبل المخزن (أي الحكومة الخليفية) برئاسة القايد إدريس الريفي، مصحوبا بهدية وذبائح، لضريح الولي الأكبر مولانا عبد السلام بن مشيش، محمّلين برسالة شفهية من جانب المخزن بالتعهد بالأمان والصفح عن كل ما صدر وكان، حيث إنه إذا أنابوا إلى الطاعة وسلكوا مسلك الجماعة، فإن عفو المخزن يعُمّهم وصفحه يشمل سائر جناياتهم، عهدا عاما منه ومن الجنرال المقيم العام، حيث لا تخفر لهم ذمة ولا يهتك لهم جاه ولا حرمة»، حسب ما ورد في «تاريخ تطوان» لمحمد داوود.
أما ماريا روسا دي مادارياغا فتذهب إلى أنه «عندما اندلعت المقاومة العسكرية في المغرب، وضعت السلطات الإسبانية الخليفة أمام الأمر الواقع ولم يسعه إلا تنفيذ كل أوامرها. ولم تكن المناسبات التي كان فيها الخليفة يُعبّر عن «دعمه اللا مشروط لفرانكو» بالقليلة. كما تعددت الحملات في القبائل، تحث المغاربة على الانخراط في عملية الجهاد إلى جانب الاسبان ضد «الملحدين» ، فكان الخليفة يتحرك داخل مجال الحماية أو في إسبانيا، كالدمية، لا حول له ولا قوة. وتتابع ماريا روسا: «لم يختلف الابن، مولاي الحسن، عن أبيه، حيث غابت لديه الشخصية، كما غابت المبادرة ولم يَستحقَّ لقب خليفة إلا لانتمائه إلى عائلة السلطان. ولم يكونا بالنسبة إلى أهالي القبائل إلا شخصين غريبين لا علاقة لهما بالشعب» .
مراهق في قصر الخلافة
في 24 اكتوبر 1923، توفي الخليفة مولاي المهدي في سبتة. ولما كانت معاهدة 27 نونبر 1912 بين إسبانيا وفرنسا تنص على أنه في حالة وفاة الخليفة السلطاني تسند مهامه، مؤقتا، إلى باشا تطوان، فقد تم تعيين الباشا