فهرس الكتاب

الصفحة 28789 من 29568

محمد الحاج خليفة بالنيابة من تاريخ وفاة مولاي المهدي إلى حين تنصيب ابنه مولاي الحسن في 8 نونبر 1925. ولد الأمير مولاي الحسن بلمهدي العلوي سنة 1911 في فاس وانتقل، رفقة والده، إلى تطوان وهو ما يزال رضيعا، وفي تطوان نشأ وتعلم في مدارسها العربية والإسبانية. وفي سن الرابعة عشرة من عمره، أعلن مولاي الحسن خليفة للسلطان في المنطقة الخليفية الإسبانية، وهو المنصب الذي شغله لمدة 31 سنة، إلى حين حصول المغرب على استقلاله، سنة 1956».

«السلطان» مولاي الحسن!

«كان الخليفة السلطاني في منطقة الحماية الإسبانية يتمتع بكل الصلاحيات التي كان يتمتع بها السلطان في المنطقة الخاضعة للحماية الفرنسية، فالفقرة الرابعة من الفصل الأول من المعاهدة الفرنسية -الإسبانية كانت تنص صراحة على أن الخليفة يتمتع بتفويض عام شامل من السلطان ما دام ذلك يتفق ومصلحة إسبانيا ... كما كان الخليفة السلطاني في تطوان يملك حق التشريع بنفس الصفة التي كان يتمتع بها السلطان في منطقة الحماية الفرنسية» ، يؤكد المؤرخ محمد بن عزوز حكيم، في كتابه «أب الحركة الوطنية الحاج عبد السلام بنونة» ، ويضيف أن «الدعاء للسلطان في خطبة الجمعة كان يشفع بالدعاء للخليفة» . وإذا كان هذا كله مضمنا علنا في اتفاقية 1912، فإن مياهًا أخرى كنت تجري عبر قنوات سرية. إذ تقول بعض الوثائق السرية، حسب ابن عزوز حكيم، إن «إسبانيا فكرت، سنة 1953 في الإعلان عن الخليفة السلطاني ملكا على منطقة الشمال» . وتؤكد هذا الرأيَ بعض الوقائع التي جاءت بها المؤرخة الإسبانية ماريا روسا دي مادارياغا، في كتابها «مغاربة في خدمة فرانكو» ، فقد سبق لباشا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت