العرائش، خالد الريسوني، الذي لم يكن، للمفارقة، غير ابن الزعيم التاريخي لقبائل جبالة الشريف الريسوني، أن صرّح بعد، أن تم تعيينه، في مارس 1937، رئيسا شرفيا لجيش الكتائب، المعروف بـ» الفلانخي»، قائلا: «مسلمين وإسبانًا نقاتل كلنا من أجل قضية واحدة في سبيل الله ... عاش الجنرال فرانكو، عاش السلطان مولاي الحسن» . وفي واقعة مماثلة، سيصرح المراقب العسكري الإسباني غارسيا فيغيراس، في إحدى خطبه، قائلا: «سنقاتل حتى النصر مرددين: عاش المغرب، عاش سلطاننا مولاي الحسن» .
يوم 7 يونيو 1894، توفي الحسن الأول، «السلطان الذي كان عرشه فوق فرسه» .. وبموته، سقط العرش، شيئا فشيئا، من فوق صهوة الفرس، لتهرول إليه ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا، قبل أن تتلقفه أيادي الفرنسيين والإسبان. كان الحسن الأول قد اتّعض بمصير الجارة الجزائر التي تم احتلالها سنة 1830، بعد «حادثة المروحة» ، التي قذفها حاكم الجزائر، الداي الحسين، في وجه القنصل الفرنسي، بعدما جاء الأخير يطالبه بتسديد دين بـ20 مليون فرنك فرنسي، فوجدها ملك فرنسا، شارل العاشر، مبررا لاحتلال الجزائر ..
وضع الحسن الأول نصب عينيه، أيضا، مصير تونس، التي ستحتلها فرنسا سنة 1880، إثر محاصرة قصر حاكمها، محمد الصادق باي، بعد إغراقه بالديون، لذلك اتبع سلطان المغرب سياسة مالية قوامها التقشف، وهو ما أجّل احتلال المغرب لمدة 18 سنة بعد وفاته.