التي ألحقها بوحمارة بالجيوش والمَرافق، لتبدأ تخطيطها للسيطرة على المغرب ..
بدأ تربص فرنسا بمولاي عبد العزيز بعد وفاة الصدر الأعظم (بّاحماد) سنة 1900، بدفعه إلى تغيير النظام المالي للدولة واعتماد ضريبة «الترتيب» ، التي فشل الحسن الأول في تطبيقها. فبعدما كان النظام المالي حتى ذلك الحين يعتمد على الزكاة وأخذ العُشُر من الحبوب، سيقترح الفرنسيون على مولاي عبد العزيز منحه قروضا للخروج من الأزمة المالية، على أساس أن يقوم بفرض ضرائب على المواشي والبهائم والأراضي الزراعية والمعاملات التجارية والاستيرادات الخارجية، إلا أن الكارثة التي لحقت بمالية الدولة من خلال اعتماد النظام الضريبي الغربي تصدق للتمثيل عليها قصة الغراب، الذي قلّد مشية الحمامة فأضاع مشيته .. فقد أصبحت الدولة عاجزة عن تحصيل الزكاة والضرائب معًا، بعد اختلال الأمن واستفحال التمردات .. عن هذه المرحلة كتب المؤرخ محمد تقي الدين الهلالي قائلا: «كانت الدولة عاجزة عن أخذ الضرائب القديمة والجديدة على السواء، بسبب اختلال الأمن في كل مكان وعجز الجيش المغربي عن إخماد الثورات وتعميم الأمن فكان الفرنسيون وغيرهم من الأوربيين إذا قتل الثوار أو اللصوص واحدا منهم طلبوا وزارة المالية المغربية بدِيَّة فادحة ثقيلة ومقصودهم إفقار الدولة المغربية لتشتد حاجتها إلى المال ثم يعرضوا عليها المساعدة المالية ويتولوا هم بأنفسهم جباية المكوس في المراسي، وتلك وسيلة بل ذريعة من ذرائع المستعمرين، فهذه الأسباب وهي اختلال الأمن وفقر الدولة وعجز جيشها بسبب الهزائم التي أصيب بها من الثورات يضاف إلى ذلك تنافس دول