الاستعمار على استعمار المغرب الخصيب ثم تصالحهم على أن يسمح لإيطاليا بالاستيلاء على ليبيا ويسمح لبريطانيا بالاستيلاء على مصر، وتقتسم فرنسا وإسبانيا الأراضي المغربية فتستولي إسبانيا على الجهة الموالية لأرضها وهي الشمال وتجعل طنجة ونواحيها دولية وتستولي فرنسا على بقية أراضي المغرب».
توالت الأحداث متسارعة، ففي سنة 1906، ستعقد عدد من الدول الأوربية مؤتمر «الخزيرات» (الجزيرة الخضراء) ، والذي سيمنح الأجانب المقيمين في المغرب امتيازات إضافية، من قبيل حرية تملك الأراضي ومراقبة الجمارك المغربية. سيليها احتلال فرنسا مدينتي وجدة والدار البيضاء، في مطلع سنة 1907. أمام هذه التطورات الخطيرة، سيقوم علماء مراكش، يوم 16 غشت من نفس السنة (1907) ، بخلع بيعتهم للسلطان ومبايعة أخيه مولاي عبد الحفيظ، وهو ما رفضه علماء فاس بداية واعتبروه «خروجا عن الإمام» وأصبحوا ينادون مولاي عبد الحفيظ، استهزاء، «مولاي حفيد» ، وهو ما تسببَ أيضا في نشوب مواجهات بين قوات الأخوين /العدوين، في منطقة وادي تكاوت، الشيء الذي استغله المستفيدون من البلاط العزيزي، ليطالبوا فرنسا باستعمار المغرب، قبل خمس سنوات من معاهدة 1912، «ولولا الانقلاب الحفيظي، الذي تم ببيعة أهل مراكش، لكان المغرب سيُحتل عسكريا وبطلب رسمي من وزير الخارجية عبد الكريم بن سليمان، الذي طلب ذلك رسميا حين كتب إلى فرنسا، بتاريخ 8 غشت 1907، وباسم عبد العزيز دون علمه، طالبا رسميا من فرنسا التدخل المباشر ضد عبد الحفيظ، لإعادة الأمن والسلام إلى البلاد وتحسين حالة الجيش ووضع نظام للمالية» ، يؤكد عبد الكريم الفيلالي في كتابه «التاريخ السياسي للمغرب