فهرس الكتاب

الصفحة 28801 من 29568

عام 1911، قبل أن يتمكنوا من فرض سيطرتهم على المغرب. وكانت المرحلة الثالثة تتمثل في إثارة مقاومة واسعة ضد القوات الفرنسية، التي طوّقت العاصمة فاس منذ ماي 1911، إلا أن الهيمنة الفرنسية على أهم النقط الإستراتيجية في المغرب وتفاقم التمردات وخروج ثلاثة من إخوة مولاي عبد الحفيظ ضده وثورة الشريف الريسوني في الشمال .. كلها عوامل ساهمت، بشكل أو بآخر، في استتباب الأمور للوجود الفرنسي، الذي استغل عوامل التفرقة والضعف ليبسط سيطرته شبه المطلقة على المغرب، والتي ستنتهي بإرغام مولاي عبد الحفيظ على توقيع معاهدة الحماية في فاس يوم 30 مارس 1912. «مع ذلك، فإن محاولات العثمانيين لكسر النفوذ الفرنسي في المغرب استمرت حتى اللحظات الأخيرة من توقيع معاهدة الحماية. ففي أواخر عام 1911، كشفت الاستخبارات الفرنسية عن وجود تنظيم سري مغربي بمشاركة عدد من المصريين، يقوده عارف طه الوكيل، المدعوم من العثمانيين عن طريق خديوي مصر، وكان هدف التنظيم العمل على تحرير المغرب العربي ككل، وقد دُعم التنظيم السري ماليًا من خلال مصرف الشرق الأوسط الألماني في مصر، ومن خلال رئيسه سنجر، وكانت لهذا التنظيم السري اتصالات وثيقة مع الطلبة المغاربة الدارسين في الأزهر الذين كانوا ينتقلون بين المغرب ومصر» ، يقول جمال هاشم الذويب في كتابه «التطورات السياسية الداخلية في المغرب الأقصى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت