فهرس الكتاب

الصفحة 28812 من 29568

الوضع بالبلاد، وقد جاءت بعد سنوات من هزيمة محمد بن عبد الكريم الخطابي، والاحتجاجات الشعبية الجماعية على الظهير البربري وما يرمي إليه من تفرقة بين المغاربة.

وسيؤدي هذا كله إلى:

-تأسيس كتلة العمل الوطني، وتقديمها لوثيقة المطالبة بالإصلاحات. وقد ساهمت أطراف عدة في هذه الدعوات.

-ظهور السلفية المغربية التي طالبت بالإصلاح والحرية.

-ظهور الإصلاحيين التقليديين أي العلماء الذين رأوا أن الإصلاح من اختصاص أولي الأمر وأمراء الوقت، ويستنكفون من خوض غمار السياسة بالاكتفاء بإبداء النصح من أمثال أحمد بن خالد الناصري، ومحمد المدني كنون، ومحمد بن جعفر الكتاني، إلا أن بعضهم قد يئس من الوضع وهاجر إلى الديار المقدسة.

-أصحاب الطرق الصوفية الذين كانوا يرون أن الإصلاح يجب أن يركز على الفرد بتخليصه من الشر والخطيئة، وذلك بالدعوة إلى الخلوة وتطهير النفس.

وقد انتقد ابن المؤقت هذه الأطراف كلها ومنهجها في الدعوة إلى الإصلاح:

فالوطنيون -في رأيه- كانوا متفتحين على القيم الغربية العلمية والإنسانية، يرسلون أبناءهم للدراسة بأوربا وكانوا بعيدين عن المشرق منبع الدين والعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت