وإصلاح الدين والبدن الذي يبلغ بهما الإنسان سعادة الدارين.
ب - الإصلاح الديني: يدعو ابن المؤقت إلى التمسك بالشرع في نقائه وصفائه اعتمادا على تعاليم الكتاب والسنة والمأثور عن السلف الصالح، وتوطيد الروابط الدينية بين الأفراد والجماعات، والمحافظة على الهوية العربية الإسلامية في حياتنا اليومية، وذلك بمواجهة كل مظاهر الفجور والانحراف.
وينتقد الطرق الصوفية والزوايا التابعة لها انتقادا لاذعا، إذ يعتبرها السبب في ما يعرفه المجتمع من انحرافات دينية، وبدع وضلالات، وعادات قبيحة، ومناكر وجهل، ويأخذ على شيوخها إباحتهم السماع وضرب الأقدام على الأرض واستعمال آلات اللهو واختلاط النساء بالرجال"وغير ذلك مما لا يصدر عن عاقل فضلا عن فقيه صوفي عامل".
قال عنهم:"وبهذا يظهر لك أن الصوفية الذين سلكوا على منهج السلف الصالح فقدوا، وماتت علومهم، وطمست طرقهم، واندرست أذواقهم، ولم يبق على مناهجهم اليوم أحد، نعم بقي ذوو الأباطيل والغرور والدعاوى الكاذبة".
وكان ابن المؤقت من اتباع الطريقة الفتحية البنانية . ثم انسلخ عنها واصبح من منتقدي الصوفية. وقال بأن سبب ذلك عائد إلى أنه رأى من صاحبها الغش للمسلمين، والكذب على الحاضرين والغائبين والعمل بدون دليل، وطعنه في رؤساء الدين، واعتبر الطرق الصوفية من أسباب تخلف المجتمع:"ولا جدال في أن كثيرين من هذه الطوائف جناة على الأمة الإسلامية إما بجهلهم وجمودهم، وإما بتلاعبهم بالشرع، ومحاولتهم اصطياد الدنيا بشبكة الدين".