وتزهد، ولا سلامة من الخلق إلا لمن اعتزل وتوحد، فقد عكفنا في عزلتنا نذهب فيها كل مذهب ... وهانحن على هذا إلى يوم الوقت المعلوم"."
وهكذا طبق ابن المؤقت نصيحة أبطال رحلته، فانعزل عن الناس، وتوسم الحل فيما جاء في الأثر بان الله تعالى ييسر لهذه الأمة كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها، ويصلح أحوال الناس .. وآخرهم المهدي المنتظر.
وكان يعتقد جازما أنه سيظهر في آخر هذا الزمان لكون الفساد قد عم، وأن الظلم قد انتشر.
ولما طال انتظار ظهوره بدون جدوى طلع ابن المؤقت على الناس برسالته الإنذارية التي سماها:
(إنذار من لسان سيد البشر لأهل القرن الرابع عشر)
وفيها"قد مَنَّ الله تبارك وتعالى على عبد من عباده برؤيته صلى الله عليه وسلم مناما، فقال له: أنذر هؤلاء القوم الضالة نيابة عني ليرجعوا عما هم فيه من وجوه الكفر والفسوق والعصيان، قبل أن يحل بهم فوق ما هم فيه من الدواهي والشدائد والعدوان، وأعلمهم بأن الساعة قد قربت، وستظهر العلامة الأولى، وهي طلوع الشمس من مغربها. وذلك عام السبعين بعد الثلاثمائة وألف ، ويغلق باب التوبة، وعلى رأس الثمانين سنة يرتفع القرآن من صدور الناس ويمحى من الصحف، وعلى رأس الأربعمائة بعد الألف يخرج المسيح الدجال."
هنا انتهى كلام الرسول الأعظم مولانا محمد صلى الله عليه وسلم في هذه الوصية، فالعجل يا عباد الله العجل للأعمال الصالحة والرجوع إلى الله من الأعمال الطالحة"."