فهرس الكتاب

الصفحة 28855 من 29568

ظهرت في القرن التاسع عشر، الجاف من المعارف العرفانية .. وبالتالي من المستحيل عقلا ونقلا أن يخرج العالم من أزمته، ما لم يرجع إلى الطبيعة البشرية ومتطلباتها .. (11)

وفقا لمطابقة العقل، مع الواقع النفساني والروحي بحيث تشمل كل ما يتسع له الذهن الإنساني من وظائف الإنسان العقلية على اختلاف أعمالها، وخصائصها.

فالعقل الإيماني، هو العقل الذي يعصم الضمير، ويدرك الحقائق ويميز بين الأمور، ويوازن بين الأضداد، ويتبصر ويتدبر .. (12)

ومن تم فإن الفكر لا يكون صحيحا إلا إذا قام على معرفة صحيحة قادرة على الموازنة والتحكم على الأشياء والمعاني. ضمن هذا المنظور تندرج أطروحة المهدي بن عبود، حول صراع العقائد، وعقيدة المستقبل.

لا شك بأن النظر إلى حقائق الوجود، تبرز أن هناك حركة دائبة، وصراع مستمر بين ضدين متعارضين، والمتسائل أمام تضارب الأقوال، والأفعال، في هذا العصر الذي نعيش فيه، يجد خللا في التفكير يعتبر هو السبب في هذا التناقض والتضارب (13)

الصراع هو مجابهة بين الحق والباطل، والخير والشر، والجمال والقبح، والصواب والخطأ، في عالم يسير على نظام رباني محكم، وسنن ثابتة لم تجد لها تبديلا، والسبب يعود إلى الإنحراف عن الحق مع طغيان الأهواء.

إثر الحرب العالمية الأولى تزعزعت ثقة الغرب بنفسه، وخيم على النفوس غمام التشاؤم بل اليأس، عند أناس كانوا يتبجحون بالتقدم والتفوق والرقي حتى ظنوا أنهم قادرون على تدبير الأرض على شاكلة خالقها .. ، تهوروا في الجحود والنكران للنعمة [نسوا الله فأنساهم أنفسهم] ففقدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت