فهرس الكتاب

الصفحة 28860 من 29568

المهدي تطرق إلى هذه المسألة ووضع تصورا لملامح عقيدة العصور المقبلة والشروط اللازمة لقيامها.

1 -... أن تكون علما يقينيا لا ريب فيه، وهذا الشرط مستحيل خارج الوحي الإلهي.

2 -... أن تجمع شتات الفكر في نسق مفتوح منظم وغير مغلق على نفسه.

3 -... الشمول للظاهر والباطن، والشهادة والغيب، والزمان والمكان والعقيدة والشريعة.

4 -... أن تضمن للمؤمن بها العامل بها سعادة الدنيا والآخرة.

5 -... أن يصحبها النهضة والازدهار ورغد العيش ما دامت مطبقة.

6 -... أن توحد بين المرء ونفسه، وبين أمة وأمة على كلمة سواء بين الناس.

7 -... أن توحد نظرة الإنسان إلى الوجود فلا تفصل بين الجسد والروح والدين والدولة والدنيا والآخرة، وظاهر وباطن. (21)

هذه الشروط لا توجد إلا في الدين الإسلامي، وعلى هذا الأساس يكون الإسلام هو دين الحاضر والمستقبل.

إن الطريق المستقيم الذي يهدي المخلوق إلى القرب من الخالق أوله العلم الحق وآخره النعيم الأرضي والأبدي، ولذلك من المستحيل عقلا ونقلا أن يعيش الإنسان بدون عقيدة مهما كان مضمونها ومنهاجها، ومسألة المسائل كلها ترجع إلى شيء واحد وهو اختيار العقيدة ورفض غيرها، بشرط ضروري وهو أن تكون هذه العقيدة قائمة على الحق وهو الجمع بين الحقيقة أي العلم والعمل به، والحق هو علم الله، لأنه علم مطلق يزود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت