فهرس الكتاب

الصفحة 28876 من 29568

الإمبراطورية الشريفية، ما جعل كثيرين يشككون في شرعيته. كان مولاي عمر، شقيق مولاي الحسن، من بين هؤلاء. لكن، سرعان ما سيتم إخماد صوته والإلقاء بأعوانه في السجون. ولم يستثن الأمر الجيلالي الزرهوني الذي قضى سنتين في السجن جنبا إلى جنب مع رجل قوي، هو المهدي المنبهي، وزير الحربية في ما بعد. ورغم أن الجيلالي الزرهوني قضى فترة أقل من المنبهي في السجن، إلا أن قطيعته كانت نهائية مع المخزن العزيزي، فرحل عن فاس في اتجاه المغرب الشرقي، في بداية سنة 1900، ثم التحق بالجزائر.

في مستغانم بالجزائر، التحق الجيلالي الزرهوني مريدا لشيخ اسمه محمد بن عبد القادر بن عدة البوعبدلي. هناك ربط علاقات قوية مع عدد من الشخصيات والقبائل ستكون عونا له في ثورته لاحقا. وبعد أقل من عام، عاد إلى المغرب الشرقي وأسس طريقة شاذلية أطلق عليها «الطريقة النورانية» ، شكلت أساسا لحشد الناس إلى دعوته السياسية.

لم يكشف الجيلالي الزرهوني، في البداية، عن حقيقة أهدافه، واكتفى بتوجيه انتقادات حادة إلى المخزن المركزي، على أساس مبدأين: أولا، المس بشخصية المولى عبد العزيز، باعتبار صغر سنه وعدم أهليته للحكم. وثانيا، مناهضة التدخل الأجنبي، خاصة الفرنسي والإسباني، الذي بدأ يتسلل إلى داخل البلاد من الشرق والشمال.

«بوحمارة» الثائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت