فهرس الكتاب

الصفحة 28895 من 29568

كانت رغبته ملحة في «دار التقريب بين المذاهب الإسلامية» لإقامة حوار المذاهب في الإسلام على أسس متينة خدمة للتفاهم و التواصل بين جميع الأطراف في الإسلام.

و على الرغم من ذلك، فإن الحوار الثقافي هو الذي كان يهمه في المقام الأول. يقول:"من خلال تجربتي مع ندوات الحوار تأكد لي أن حوار الثقافات ... هو أفضل فضاءات الحوار على الإطلاق. لقد شاركت منذ نهاية السبعينات من القرن الماضي إلى اليوم في إحدى عشرة ندوة للحوار: أربعة منها عن حوار الحضارات، وثلاثة منها عن حوار الديانات، وأربعة أخرى عن حوار الثقافات ... فاستنتجت أن حوار الديانات والحضارات قل أن تتوفر له شروط الحوار لأن أغلبية المشاركين فيه يغلب عليهم التعصب لدينهم أو حضارتهم وتقديمهما على أنهما يمتلكان الحقيقة المطلقة التي لا يمكن أن توضع موضع التساؤل، وبالأحرى الإنكار أو الانتقاد. ويجري الحوار داخلهما وهو فاقد فضيلتي الانفتاح وحسن الاستماع للآخر، فيتحول بذلك إلى الحوار العقيم: حوار الصُّم. ولا كذلك حوار الثقافات أو الحوار بين المثقفين الذي يجري بين علماء منفتحين همهم الأساس إن لم أقل الأوحد هو اكتشاف الحقيقة التي لا يزعم أي طرف امتلاكها".

انطلاقا من هذا النص يمكن التأكيد بأن الأستاذ بوطالب انتبه نظرا لتجربته الكبيرة في ميدان الحوار، بأن الحوار الثقافي هو المطلوب، إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت