فهرس الكتاب

الصفحة 28896 من 29568

كان المرء يريد الوصول إلى مستوى أرقى من التفاهم من أجل التعايش في هذا العالم الشاسع الأطراف.

ثانيا: من المسؤول عن الحوار؟

عندما نتمعن في العمق مساهمة المفكر المغربي بوطالب في الحوار الثقافي، فلابد أن نقوم بذلك بفهم خاص لفكره في هذا الميدان، و هو فهم يقودنا إلى اكتشاف جانب فكري محظ لهذا المفكر فوق العادة و جانب على شكل مشروع مفتوح على المستقبل. و من يقول مشروعا، يقول في ذات الوقت تصورا معينا بشروط و خطوات محددة. و بهذا لم يبق اهتمام بوطالب بحوار الثقافات طرفا فكريا و تخطيطا في أبراج عالية، بل تعداه لكي يصبح ممارسة، لابد من راعي لها و لابد من إطار أدبي و مادي لها. و أول فئة تتحمل عبأ الحوار الثقافي في نظره، هي فئة المثقفين، و بالتحديد المفكرين المتشبعين بالمنظور الإنساني و الواعين بأن سعادة العنصر البشري هي مبتغاهم و هدفهم الأول و الأخير. يقول:"ينبغي أن يتعبأ لإغناء هذا الحوار المثقفون العالميون من مختلف الحضارات فيما بينهم، ولا تفيد فيه مشاركة السياسيين، وبالأحرى العسكريين الذين لهم خلفيات مشوّشة على سلامة الحوار وشفافيته ونزاهته وصفائه. وفي جميع العهود كان عالم الفكر هو صانع الحضارات بما توفر فيه للمثقفين من وقار العلم، ورزانة الثقافة، ورصانة التفكير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت