فهرس الكتاب

الصفحة 28916 من 29568

الريف كانوا يعيشون الفقر المدقع إلا ما نذر من الزراعة والفلاحة، وهو يعترف بهذ ويقره، كان يشعر حينها بالمفارقة.

فتداخل صورة فاس من جهة مع صورة مليلية لدى الخطابي جعل عبد الكريم يعيش لحساب مشروع إصلاحي ونهضوي وتمديني وتحضيري لنهضة أهل الريف، والنهوض بالريف لا يمكن إلا أن يقوم إلا بالتحرر والاستقلال.

الحديث عن الزعيم الخطابي غالبا ما يقتصر في السلاح والحرب والمقاومة ضد المستعمر، هل كان للخطابي مشروع فكري يوازي مشروع التحرير؟

إن المشروع التحرري لدى عبد الكريم الخطابي كان مبنيا على أرضية علمية ومشروع فكري، إن مشروع الخطابي ينهض على جدلية: لا تحرر بدون نهضة وعلم وبنيات اقتصادية ..

طيب ما هي معالم هذا المشروع؟

الخطابي بدأ يفكر في التعليم وفي تحسين أوضاع الريف، وكان يستفيد من الإسبان في مليلية شأن والده ليستفيد من الآخر المتقدم، بحيث انه اسس مشروعا مهيكلا توجه بالجمهورية، والزعيم الخطابي لم تكن له نية أو هدف أن يصبح زعيما أو قائدا كما يُشاع ..

هناك كتابات كثيرة تشيد بالجمهورية التي أسسها الخطابي، هل هي جمهورية الريف، أم الجمهورية الريفية، وهل يستقيم أن يكون الخطابي أميرا ورئيسا للجمهورية في نفس الآن؟

الجمهورية التي أسسها الخطابي لم تكن بمفهوم الجمهورية العربية حينذاك بل كنظام ليبرر به رسالته إلى الخارج، أي الدول الأجنبية قصد المساندة والدعم ضد المستعمر، كما أن الجمهورية اعتبرها الخطابي غلطة، هو قالها بعظمة لسانه كما يحكي عبد الهادي بوطالب، وكلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت