الجمهورية كنظام عند الخطابي لم تكن مدروسة بما فيه الكفاية بالمفهوم السياسي المتعارف عليه، ولكن كانت هيكلة أطلق عليها الجمهورية، أما لفظ الأمير فهذا يتناقض أن يكون الخطابي أميرا ورئيسا للجمهورية في نفس الوقت، الأمير هو أمير الجهاد والمقاومة، الخطابي بويع كأمير للجهاد وليس أميرا لمقاطعة منفصلة عن المغرب ..
هناك سؤال يثير انتباه الباحثين والدارسين: كيف يتم إقصاء تاريخ الخطابي من المناهج التعليمية ومن الدراسات المتخصصة في الجامعة؟
هناك عوامل كثيرة، وحسب رأيي الشخصي، فالمغاربة تقاتلوا وتصارعوا على المناصب بعد الاستقلال وكل واحد كان يرى نفسه زعيما ومناضلا، ووقع تكالب على المواقع والمناصب ..
لو سمحت أستاذة، في هذه الأثناء كان لا يزال جيش التحرير يقاتل، وكان الخطابي يعتبر الاستقلال ناقصا، أي كان له موقف من الاستقلال توجه بموقفه الرافض لأول دستور ما بعد الاستقلال، أي عام 1962 .. فما دخل الخطابي في هذا التصارع على المناصب؟
أنا أتحدث عن الذين كانوا يسيرون البلاد، فالتكالب على المناصب هو ما جعلهم ينسون الجهاد ..
ولذك خاطاب الخطابي حينها المغاربة:"أيها المغاربة مصيبتكم في أحزابكم". .
نعم، هذا صحيح وذلك بسبب المناصب ..
كما أن الخطابي خاطب، أيضا، الحكومة آنذاك:"هل أنتم حكومة أم عصابة"؟