فهرس الكتاب

الصفحة 28918 من 29568

نعم لأن الأمر أصبح واضحا، لأن كل واحد كان يتطلع للزعامة، منها الزعامات المتطرفة التي حاولت إلغاء الجميع، ولا أريد أن أذكر الأسماء، فحصل صمت مطبق في الحديث عن الخطابي، لم يتحدثوا عنه ولم يذكروه إلا بعد وفاته يوم 6 فبراير عام 1963، وكان محمد العربي المساري في قسم الإنتاج بالإذاعة الوطنية، وأذاع خبر وفاة الزعيم الخطابي على الساعة الثامنة مساء، اقتصروا على إذاعة الخبر والذي لم تتعد مدته الزمنية ثلاث دقائق على الأكثر، كما أود أن أشير إلى أنه بعد وفاة أخيه امحمد والذي دفن في أجدير بحضور الجهاز الرسمي المتكون من أربعة وزراء، مُنع هؤلاء الوزراء من إعطاء أي تصريح كما يحكي الحاج معنينو، بل إن خطاب معنينو لم يستطع أن يقرأه خلال مراسيم الجنازة ونشره في الصحافة بعدئذ.

أما عبد الهادي التازي كتب عن امحمد الخطابي لما كان سفيرا في ليبيا، والتقت زوجة عبد الهادي التازي بامحمد الخطابي، شقيق الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي، وأقنعته بالدخول للمغرب كما يقول، وعاد عبد الهادي التازي ليعترف أن مقاله الذي كتبه في تلك الأثناء حذف منه أشياء بدعوى أن الظروف لم تكن تسمح له بأن يتحدث في الموضوع، وهذا العذر أقبح من الزلة لأن المفكر أو المؤرخ يجب أن تكون له مواقف ومبادئ ليكتب للناس الحقيقة التي سيطلبها الناس فيما بعد.

ذكريات عبد الكريم غلاب مع أربعة سلاطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت