فهرس الكتاب

الصفحة 28920 من 29568

لمدينة فاس، وكل مواقفه الوطنية بعد ذلك، وضعت صورة محمد بن يوسف، المناضل الوطني، في مقدمة صور النضال من أجل الاستقلال.

كانت زيارة تقليدية مفروض لها أن تنظم رسميا، وأن يقف المواطنون على جانبي الطريق يخفضون رؤوسهم بالتحية احتراما لموكب السلطان وهو على صهوة جواده، أو يهتفون"الله يبارك المدينة وسكانها، ويتعرف المواطنون على سلطانهم من بعيد، ويجددون ولاءهم له بمجرد التحية، وكلمات:"الله يبارك في عمر سيدي"... ويزور أضرحة الصالحين وقد يشفى الشرفاء بهبة سلطانية تطلق ألسنتهم بالدعاء الصالح."

الحركة الوطنية غيرت المشهد حينما عبأت الشعب للاحتفال التاريخي، بعيدا عن تقليد الزيارات الملكية للمدن والاتصال بالمواطنين ومن أجل ذلك كان هناك حاجز بين السلطان وشعبه. قد يتعرف بعض المواطنون على وجه السلطان، وأكثرهم لا يعرفونه شخصيا، ولو قابله احدهم في الشارع بملابس عادية ما لفت نظرة إليه.

كانت هذه هي المرة الأولى التي رأيت فيها وجه محمد بن يوسف عن قرب وهتفت له وأنشدت النشيد ... لكن الأثر السياسي لتلك الزيارة كان هو أن السلطان أدرك أن الحركة الوطنية هي التي نظمت هذا الاستقبال الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ الملكية بالمغرب. ,أدرك من خلال النشيد"نحن جند للفدا نحمي هذا الملك"،أن لغة جديدة تتحدث بها الحركة الوطنية من خلال نشيدها هي غير اللغة التي يتحدث بها المسؤولون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت