فهرس الكتاب

الصفحة 28922 من 29568

أجنبية وداخلية كانت تثير حوله كل هذه القضايا، فكان ذلك كله يزيد من ضخامة مسؤولية بناء الاستقلال. ومن مخاوفه من الفشل لملك حقق الاستقلال، يضاف إلى ذلك ما كان يشعر به، بعمقه، أن بلاده لم تحرر جميعها، فالصحراء الغربية والشرقية كانت تؤرقه، ولم يفكر طويلا في سبتة ومليلية.

ذكريات عبد الكريم غلاب مع أربعة سلاطين

كان محمد بن يوسف يسمح للصحفيين بحضور احتفاله بعيد العرش

كنت أسعى في مهمتي الصحفية والوطنية أن أحضر اجتماعين مهمين كل عيد العرش يوم 18 نونبر، الاجتماع الأول هو ساعة تقديم المقيم العام لتهاني الدولة الفرنسية وتهانيه وإدارته لجلالة السلطان بعيد العرش، والاجتماع الثاني هو التجمع المحدود الذي يحضره داخل إحدى قاعات القصر نحو مائتين من المدعوين وقد كنت منهم.

يحضر الاحتفال بعض كبار الموظفين، مغاربة وفرنسيين، والصحفيين وبعض المهتمين واقفين متحلقين في جانب من قاعة العرش التي يجري فيها الاحتفال. فقد كان السلطان يجلس على العرش ويأخذ بأبهة الملك، ويدخل المقيم في ملابس رسمية ومعه كبار المسؤولين الفرنسيين في الإقامة ورؤساء الإدارات. يقدم المقيم العام تهانيه وتهاني الدولة في عبارات ودية مختارة حتى لتشعر بأنه أمام سلطان دولة مستقلة، ويترجم"محمد المعمري"ويجيب السلطان باللغة العربية وبكلمات شكر لبقة مترفعة. ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت