فهرس الكتاب

الصفحة 28926 من 29568

لقد كان الرجل الذي تعلم كيف يكون ملكا، وقد كان. علم نفسه قبل ان يتعلم مع الآخرين. جاءه الملك على غرة، ما أظن أنه كان يفكر فيه، سونه لم تبلغ السابعة عشرة من عمره، وله إخوة أكبر منه سنا. وأنا متأكد أنه لم يكن يعرف ماذا يصنع بالأمانة التي وضعت بين يديه، في تلك السن المبكرة. وذلك ناشئ عن الظروف التي كان يعيش فيها المغرب والانفصال الذي هيأه نظام الحماية بين السلطان وشعبه ثم الظروف الانعزالية التي عاش فيها السلطان عبد العزيز كان يتمتع بحرية التصرف الذاتي، وكان ذلك يعوضه عن الانشغال بالمملكة، وكان يغنيه عن الانشغال بها أحمد بن موسى الحاجب الذي أصبح صدرا أعظم ..

ذكريات عبد الكريم غلاب مع أربعة سلاطين

مولاي يوسف .. سلطان لم يعرفه احد

لم يعلم الناس بوفاته إلا بعد مدة كانت كافية لاختيار خلفه

عاصرت ثلاثة من الملوك، ورأيت بينهم الرابع: مولاي يوسف. كانت المناسبة ,انا صغير السن، تنظيم معرض تجاري فلاحي من مستوى متواضع في فاس؛ وكان ذلك من المناسبات المهرجانية التي يحضر فيها السكان حفلات الاستقبال خارج المدينة المحاطة أزقتها وشوارعها بالأسوار العالية. وحينما ينظم معرض، ولو كان متواضعا خارج أسوار المدينة، يحج إليه المواطنون أفواجا"ليشهدوا"منافع لهم، ويبتعدوا عن الحياة الروتينية، ولا نفع من ورائها، لساعة أو ساعات وقد أخذني والدي من يدي لنزور معا المعرض يوم افتتاحه ولعله كان مما يستحق الزيارة، ولـ"عظمة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت