بدأ لقائي مع الحسن الثاني بواسطة رسله الذين كان يبعث بهم إلى اللجنة التنفيذية المؤقتة للحزب، والأزمة في أشدها. كان منهم ابن عمه وصديقه ثم صهره مولاي علي. ولم يكن اللقاء المباشر ممكنا، والقصر مطوق وسكنى الأمير محاصرة. ولكن لقائي القوي والمباشر مع الأمير مولاي الحسن تقوى في يوم أقام فيه محمد الخامس، احتفالا بتعيين الأمير الحسن وليا للعهد، لم تكن ولاية العهد منظمة دستوريا في عهد العلويين إلا عند بعض الذين عينوا أحد أبنائهم أو ابن أخيهم، وكذا عهد الأسر قبلهم، كانت تحدث اضطرابات عند وفاة السلطان. كل أبنائه يتطلعون لخلافته، وكثيرا ما كانت تحدث بينهم حروب تكاد تعصف بالدولة. حدث ذلك في عهد مولاي إسماعيل ثم الحسن الأول الذي لم يعين عبد العزيز وليا للعهد، وهو اصغر أبنائه وإنما عينه الحاجب أحمد بنموسى (باحماد) سلطانا خلفا لوالده. وكانت النتيجة أن ثار عليه عبد الحفيظ وهو أكبر منه سنا. وانتهت المأساة بتخلي عبد العزيز، أربع سنوات بعد تربعه على العرش، بعد انهزامه أمام عبد الحفيظ ليست ثورة أخيه كل أسباب التخلي عن العرش، أو هو عزل ولكنه ترك أثرا مهما هو توقيع الحماية الذي تحمل وزره عبد الحفيظ ثم مشى ... ومحمد بن يوسف نفسه لم يكن أكبر أبناء مولاي يوسف، ولكن الاختيار وقع عليه لانعدام تكليف والده يوسف بوراثة العرش أو نص دستوري ينظم الولاية.
قد كان معروفا لدى الشعب أن الحسن هو ولي العهد وتلقبه الصحف الوطنية بهذا اللقب، فتحذف الرقابة الفرنسية اللقب لأنه غير رسمي لو كان متعرفا عليه. محمد الخامس أراد أن يتجنب هذا الإحراج في غياب