بعيد الثورة. مثل الأمير الحسن المغرب أحسن تمثيل ضمن وفود من رؤساء الحكومات ووزراء الخارجية.
الاستقلاليون يدفعون سيارة الملك التي تعطلت ليلا تحت الأمطار
كانت المناسبات قليلة لمقابلة ولي العهد، ولكنه وقد أصبح ملكا منذ سنة 1961، أصبحت المقابلات سياسية في الغالب مع وفود اللجنة التنفيذية مكبرة ومصغرة وقد حضرت مقابلة طيبة ترأس الوفد فيها علال الفاسي لتقديم وثيقة"التعادلية الاقتصادية والاجتماعية"صبيحة يوم 11 يناير 1963. كان ترحيبه كبيرا بالوفد الاستقلالي مع أن الحزب تخلى عن الحكومة أسبوعا واحدا قبل ذلك بعد أن تحقق وضع الدستور سنة 1962 وشارك بحماس في الاستفتاء العام. وقد أكد له على أن الحزب يعتبر الوثيقة الثانية بعد وثيقة الاستقلال في نفس التاريخ من سنة 1944.
وقص محمد الفاسي على الحسن الثاني خلال هذه المقابلة كيف كان محمد بن يوسف يتقبل وفد الحزب ليلا في ركن منعزل من القصر. كانت غرفة يقول الفاسي، نصعد إليها بدرج عالية، وفي إحدى الليالي الممطرة كان محمد بن يوسف يسوق سيارة قديمة بوفد من اللجنة التنفيذية يجتمع به حتى حتى لا يكتشف راكبوها. وتوقفت وسط الشارع، وكان على راكبيها، والسلطان يسوقها في منتصف الليل، أن يدفعوها لعل محركها يعمل من جديد، بعد أن وقفته مياه الأمطار. كان الله مع السلطان ومعنا، يقول الفاسي، فتحركت السيارة حتى أوصلنا السلطان إلى منازلنا وعاد سالما إلى قصره.