فهرس الكتاب

الصفحة 28966 من 29568

أما قولك (فقد اشتد من هم خير مني ... ) قياس مع الفارق. فلست مؤهلا لذلك مثلهم. وقد قلت: (من هم خير مني) وأظنك توافقني في هذا والله أعلم. وقد كانوا خيرا مني ومنك في دينهم وورعهم ودقة منهجهم وسلامة قلوبهم وسعة علمهم!

وقال معلقا على إنكاري عليه عدم استفسار الشيخ أو المقربين منه:[ (قد آخذتُ شيخك بما سطرته أنامله، و لا عليَّ و لا يلزمني أن أجالسه أو أسأل عنه غيره، فقد جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه و سلم قال:(إِنَّ الله تَجَاوَزَ عَن أُمَّتِي مَا حَدَّثَت بِهِ أَنفُسَهَا مَا لَم تَعمَل أَو تَتَكَلَّم)

يقول الحافظ في الفتح: (والمراد نفي الحرج عما يقع في النفس حتى يقع العمل بالجوارح أو القول باللسان على وفق ذلك)

و جاء في البخاري قول عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنهُ: (إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤخَذُونَ بِالوَحيِ في عَهدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَإِنَّ الوَحيَ قَد انقَطَعَ وَإِنَّمَا نَأخُذُكُم الآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِن أَعمَالِكُم فَمَن أَظهَرَ لَنَا خَيرًا أَمِنَّاهُ وَقَرَّبنَاهُ وَلَيسَ إِلَينَا مِن سَرِيرَتِهِ شَيءٌ الله يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ، وَمَن أَظهَرَ لَنَا سُوءًا لَم نَأمَنهُ وَلَم نُصَدِّقهُ وَإِن قَالَ إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَ) ] .

والجواب أن ما أوردته هنا من أدلة متعلق بما أسره المتكلم فيه, أما الشيخ فكلامه معروف مبثوث في كتبه الأخرى وشائع بين طلبته ومحبيه. فلا يلزمك أخي البحث عن المقيدات والمخصصات, إنما يلزمك التراجع بعد تقييد المطلقات وتخصيص العمومات وبيان المجملات وتعيين المشتركات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت