عام العصيان
أعلن عدي أوبيهي حينها الثورة المطلقة، قاطعا الصلة بالسلطة المركزية التي يشتغل في إطارها، إلى درجة أنه كان يعتقل رجال السلطة والأطر والإداريين الذين كانت ترسلهم الحكومة المركزية، ويحتجزهم في خم للحمام وصلت ثورة عدي أوبيهي مرحلة تعاطف معه خلالها العديد من الأمازيغيين الرافضين للسيطرة الاستقلالية، وهو ما وصل إلى حد اندلاع ثورات صغيرة داخل مؤسسة الجيش، وتحديدا بالثكنة العسكرية بمكناس، في سنة 1957، بعدما أعلن شباب تمردهم ومساندتهم لعدي أوبيهي في ثورته.
في هذه الفترة، حظر عدي أوبيهي على جميع أعضاء حزب الاستقلال الإقامة في منطقته، كما منع جميع الأنشطة التي لها علاقة بالحزب، علما أن الاستقلاليين كانوا يسيطرون على المشهد السياسي المغربي في تلك الفترة، ويقودون الحكومة والمؤسسات العمومية.
ذاع صيت ثورة عدي أوبيهي التي استهدفت عدة مصالح تابعة لحزب الاستقلال. غير أنها توسعت بشكل أضحى يستهدف الدرلة برمتها، خصوصا بعد تزايد المتعاطفين مع أوبيهي والمساندين لتمرده.
هنا سيتدخل الحسن الثاني، ولي العهد والقائد الأعلى للقوات المسلحة آنذاك،"أعطى الحسن الثاني أمره إلى الجنرال الكتاني، والجنرال"