فهرس الكتاب

الصفحة 29003 من 29568

المرأة، نجدها تسعى إلى إشباع رغباتها الجنسية، عاهرة كانت أو متحررة، تقول غيلانة"وفي مدريد وجدت عشرات المغربيات من كل الأصناف، والطبقات يعملن في البارات، والمطاعم، والمراقص، ويتاجرن بأجسادهن" (4) وتقول فاطمة"هناك في طنجة ... تعرفت على الفتيات في المقهى، بعضهن يعملن في مكاتب المحامين أو المستشفيات" (5) .

عبر الجنس تعيش المرأة حالتين:

1 -حالة بحث عن الذات وإثباتها، ومن خلالها رفض التشيؤ، وهذا ما تجسده علاقة فاطمة بالداودي تقول"كنت فيما يخيل إلي الآن حريصة على أن أعيش تحرري في حالته القصوى" (6) وتضيف"وجسدي الملتهب الفوار المشدود إلى الانعتاق من محرمات وهيمة" (7) ثم"معه لم أعد تلك المرصودة لتنفيذ ما ينتظر منها الدراسة النجاح ثم الزواج والإنجاب لتشخيص قيم أغلبية قوامها النفاق والتظاهر" (8) .

2 -أما الحالة الثانية فهي حالة إنسحاق الذات، تقول فاطمة:"صادفت حالات سادية أرعبتني، وأخرى مازوشية أذهلتني، ووجدتني أغوص في تجربة تنطوي على مفاجآت قاسية، وعلائق جنسية تنفي عني أكثر فأكثر جسدي" (9) .

وإذا استثنينا علاقة فاطمة بالداودي، فإن الرغبة في الجنس لا تكون وليدة حاجة ذاتية، هناك دوما كما يقول Rene Girard وسيط يولد هذه الرغبة وهو إما:

1 -خارجي حيث تكون الوساطة من خارج العالم الروائي الذي تتحرك فيه البطلة، ففاطمة مثلا تحاكي بطلة رواية"آحاد الآنسة بونون"لجاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت