يرمز للوطن بالمرأة ينحط، لأن ذاكرتنا العربية وهي تعين المرأة لازالت رهينة دلالات سلبية تحيل عليها المرأة لغويا (13) .
في الضوء الهارب تتحول المدنية إلى امرأة لتصبح رمزا للشهوة والجنون الجنسي والابتذال. المرأة هي المدينة، والمدينة هي المرأة"حسناء تبذل مكنوناتها بحساب""مدينة مشاع امرأة هلوك" (14) تعيش حاضرها"واثقة لا مبالية بأشواقي النوستالجية" (15) .
كلاهما يعرف الضيف بالقيود والحدود، كلاهما يشتهى، لكن المدينة وهي تمارس عشقها المتنوع تؤسس ذاكرة التاريخ والحضارة، بينما المرأة في عشقها المتعدد تعيش الانحدار.
المدينة لا تنصهر في جلد المرأة ولا تذوب فيه، تحتفظ بصلابتها وقوتها، مدينة تأبى التملك؛ تملك الحضارة، وتملك الشخصية (العيشوني بصفة خاصة) . وتفرض العصيان ...
بينما المرأة رغم صراعها ضد أشكال التملك والقيود، تصبح شيئا يمتلكه الرجل، وإن اختلفت أشكال هذا التملك:
1 -مع العيشوني تدخل دائرة عشيقاته/حريمه: غيلانة، كنزة، فاطمة، ويستعصي هو عن التملك إذ يرفض الزواج من غيلانة، وينفلت من كنزة لأنها أصبحت تفرض عليه نظاما خاصا يشرع لعلاقة الملكية.
2 -ومع الآخرين تبيع الجسد، وتملكه بالإيجار.
3 -البعد الاجتماعي:
كثيرة هي الروايات العربية التي اتخذت المومس شخصية من شخصياتها. والمومس هي عادة امرأة جميلة تتحول إلى الدعارة نتيجة حب فاشل، أو