أما في المغرب فالأمر بخلاف ذلك، ولا يمكن أن يخطر على بال عامة الناس أن من يتكلم العربية يمكن أن يكون غير مسلم. وفي هذا ما يكفي للإشارة إلى أن الفكرة في المغرب لم تكن مشتتة، ولم يتمزق كرقعة فكرية، كما لم تكن فيه مذاهب سياسية أو دينية متعددة، فهو مسلم قاطبة، ومالكي المذهب قاطبة أيضًا. ولذلك عندما تفجرت الثورة ضد المستعمر الفرنسي، تفجرت - كما هي من قبل ودائمًا - على أساس الإسلام.
قضية المصطلحات
** ليس في المغرب وحده وإنما في كل البلاد الإسلامية، كان الإسلام هو المحرك للشعوب ضد المستعمرين، وهو الذي قادها للانتصار عليهم. غير أنّا وبكل أسف - ومن خلال قراءاتنا لحركات الجهاد، ومواجهة المستعمرين في معظم بلاد العالم الإسلامي - نرى تباينًا بين المقدمات والنهايات.
فعلى الرغم من أن كثيرًا من حركات التحرير تبدأ إسلامية، إلاّ أن نصيب الإسلام - كمعتقد ومرتكز حضاري - في مرحلة ما بعد الاستقلال، لا يلبث أن يأخذ في التضاؤل والانحسار.
ما هي أسباب ذلك من وجهة نظركم كمفكر وباحث ومتابع للقضية الاجتماعية؟