فهرس الكتاب

الصفحة 29024 من 29568

** قبل الاستقلال، كان المحرك للمقاومة كلمة"جهاد"، ولم تكن كلمة"ثورة"، بينما أصبح في مرحلة ما بعد الاستقلال"ثورة"، كلمة جهاد، تقوم - دائمًا وأبدًا - على يد الذين يعلمون، فكانوا كلهم من أمثال الشيخ عبد القادر الجزائري، من العبّاد الزاهدين في هذه الدنيا، وكانوا يتمتعون بنظرة شمولية للكون وللوجود، نظرة قائمة على الحق، على الخضوع للهِ سبحانه وتعالى.

أما المقاومة التي تقوم على كلمة ثورة، وهي ما حدث في مرحلة ما بعد الاستقلال ضد الصور الجديدة للاستعمار، فإنها تقوم - في معظمها - على أساس إسناد الأمر إلى غير أهله، إلى الذين لا يعلمون ولا يدرون أنهم لا يعلمون.

وإذا كان المجاهد ينشد إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة، فصاحب"الثورة"غالبًا ما ينشد المعالي، ويتشوّق إلى التمتع بغرور السلطة، دون أن يمتلك - وقد لا يستطيع أن يمتلك - مؤهلاتها، وهذا ما نراه عندما نريد التحليل الدقيق للأشياء.

المشكلة في الغرور

** ولكن، ما هو - في نظركم - السبب الذي حال دون قدرة زعماء حركة الاستقلال على الاحتفاظ بالصورة الإسلامية بعد الاستقلال؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت