وخلال وجودي في الكويت بينما كنت في جناح لمجلة المجتمع بجمعية الإصلاح الاجتماعي فوجئت بمكالمة من المغرب يقول صاحبها إنه من وزارة الداخلية المغربية وسيحولني إلى مكتب الوزير وكان على الخط بعد التحويل الوزير إدريس البصري يقول بعد التحية إنه ينوي إرسال مبعوث إليَّ في الكويت قريبا فهل ظروفي تسمح بمقابلته؟ وكان جوابي الموافقة على ذلك إن كانت النية تتجه للإصلاح ورفع الظلم. وبعد حوالي أسبوع تقريبا اتصل بي على هاتف جمعية الإصلاح الاجتماعي الحسين جميل الرجل الأول فيما عرف بقسم حماية التراب الوطني DST ، وقال إنه ينتظرني في صالون فندق هيلتون، فاستشرت الأخ والصديق محمد سرور زين العابدين وكان حينئذ سكرتير تحرير مجلة المجتمع، فأبى إلا أن يرسل من يراقب لقائي به من بعيد تحسبا لأي غدر أو خيانة.
وفعلا تم اللقاء، وكان فيه الحسين جميل جم الأدب، حرص أولا على أن يبين لي أن الوزير كان ينوي إرسال"بنحبريط"السكرتير الأول في وزارة الداخلية ولكنه آثر في النهاية إرسال الحسين جميل لما له من معرفة بملف القضية، ودار الحوار حول شروط يشترطها النظام لعودتي على رأسها أن أؤسس حزبا يدور في فلك السلطة.
وخلال وجودي أيضا في الكويت عملت على طبع مئات من صورة مكبرة للأخ كمال في بعض المطابع العامة، وسربتها للمغرب ليوزعها ويعلقها