الفتح بمكة أيضا، مع الدكتور المهدي بنعبود فتبادلنا أطراف حديث عام، وعلق المهدي بنعبود مخاطبا أحمد رمزي قائلا:"الأخ عبد الكريم سبيكة ذهبية ولكن إمساكها متعذر وحارق".
وأثناء وجودي بمكة علمت باعتقال الأخ عبد السلام ياسين وكانت بيني وبينه في مراكش علاقة وطيدة من سنة 1953 أنوي التطرق لها في هذه المذكرات مستقبلا إن شاء الله تعالى، فقمت بواجب نصرته حين أتيحت لي فرصة طلبت فيها من الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله تعالى أن يتدخل لصالحه فلبى طلبي وكتب رسالة في الموضوع إلى ملك المغرب.
وبعد حين انتدب الشيخ ابن باز مفتي المملكة العربية السعودية رحمه الله تعالى وفدا للتوسط مكونا من الدكاترة جمال برزنجي وهشام الطالب والتيجاني أبو جديرى، وكلهم من التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وزودهم برسالة منه إلى الملك، ولكن الرسالة لم تصل إلى الملك، لأن لجهات معينة خارجية مصلحة في عدم عودتي، ولأن الخطيب أقنعهم بضرورة بقائي بعيدا، ولا أدري فحوى التقرير الجوابي الذي قدموه لمن أرسلهم.
ثم اقترح عليَّ الشيخ حسن آل الشيخ رحمه الله تعالى أن يرسل وفدا إلى الملك في قضيتي وقضية اعتقال الأخ إبراهيم كمال، فانتدب وفدا من قياديين في الإخوان المسلمين هما صالح أبو رقيق وهارون المجددي