وحملهما رسالة إلى الملك، إلا أن الخطيب أقنعهما بعد وصولهما إلى المغرب بأن مصلحة الدعوة الإسلامية تقتضي ألا يسلماها للملك وألا أعود إلى المغرب وأن أسلوبي ووجودي يربكان نشاطه، فكتب صالح أبو رقيق متبنيا رأي الخطيب تقريرا للأجهزة الأمنية السعودية يسير في اتجاه التضييق عليَّ في السعودية أطلعني على جزء منه الدكتور أحمد توتنجي الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي. وكان الحامل على هذا الموقف من"أبو رقيق والمجددي"أن مصلحة النظام المغربي ومصلحة بعض إخوان مصر حينئذ ومصلحة الخطيب جمعتهم على ضرورة اتخاذ الحركة الإسلامية المغربية ميراثا يقتسمونه، بعد إبعاد الأخ كمال في السجن، وإبعادي بالهجرة، ووضعي تحت المراقبة الدقيقة في المشرق إلى حد أن رسائل زوجتي التي ترسلها إليَّ على صندوق بريد الأخ مصطفى محمد الطحان وهو من كبار قياديي تنظيم الإخوان المسلمين في الكويت لا يسلمها لي إلا بعد أن يفتحها ويخبرني شفويا ببعض مضمونها ويحتفظ بها مفتوحة عنده أياما ثم يسلمها لي بعد ذلك مع أن مسكني كان يقع أسفل العمارة التي يسكنها، وذلك ما تم فعلا، إذ بعد أن مرت خمس سنوات ويئسوا من تغيير موقفي وترويضي، وبعد أن تمت في بيت الخطيب بيعة مجموعة من المستلحقين بحركتنا للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين على يد صالح أبو رقيق، واعتُمِدوا قيادةً من طرف الدولة وأجهزة الاستخبارات الأمنية، قررت السلطة تصفية القضية قضائيا، فأطلق سراح الأخ كمال وسط حملات من التشويش والترهيب والإشاعات والأكاذيب.