فهرس الكتاب

الصفحة 29051 من 29568

في اليوم التالي ذهبت لصلاة المغرب في الحرم، وكنت مواظبا عليها تحت المكبرية صحبة رفقة من الأخيار منهم الشيخ محمد محمود الصواف، ومحمد قطب، وبعد الصلاة أسررت للشيخ الصواف بالأمر واستشرته، فقال: لا داعي للاهتمام بالأمر، فالسفير الناصري صديق لي، وأنا أزوره كلما كنت في جدة، وسوف أزوره خلال يومين إن شاء الله وأحدثه في الموضوع.

وبعد يومين تقريبا اتصل بي الشيخ الصواف وقال: إن السفير الناصري يسلم عليك، وسوف يصلي معنا المغرب ليلة الجمعة في المكان المعهود بالحرم الشريف.

وعند مغرب يوم الخميس وصل السفير الناصري فسلم علينا بكل أدب، ثم عقب الصلاة انتحى بي ناحية قصية من الحرم، وكان أول ما فاتحني به أن اعتذر عن الاستفراد بي لكون واجبات الوفاء للمهنة والوطنية تقتضي ألا نشرك الأجانب فيها مهما علا قدرهم، فوافقته الرأي، ثم سألته عما ذكره لي الشيخ الكتاني مستنكرا تلفيق هذه التهمة الجديدة، فقال: هذه قضية تجاوزناها حاليا، لكن هناك قضية أخرى متعلقة بالحملة الصحفية على المغرب في منطقة الشرق العربي (السعودية والخليج) ، وهي منطقة حساسة بالنسبة للمغرب في المجال الاقتصادي، وكل الأصابع تشير إلى أنك وراءها، وهذا يعقد قضيتك فأرجو أن تساعدنا على إيقاف هذه الحملة، لأنك وطني قبل كل شيء والدولة تقدر محبتك للوطن ودفاعك عنه أيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت