فهرس الكتاب

الصفحة 29098 من 29568

عرفتها المنطقة إبان تسعينيات القرن الماضي، واستقرت بسيدي يحيى، ثم انتقلت إلى حي النجد، كما استقرت أسر أخرى بتاوريرت وبركان ( [55] ) .

إلى جانب أولاد الناصر يوجد بمنطقة بوعنان عدة أعراق بربرية"بني يطي"و"عين الشعير"، وعموما فإن بربر المنطقة يشكلون خليطا من زناتة وصنهاجة ( [56] ) ، بالإضافة إلى العناصر العربية"تكوميت"و"قصربوعنان"، والتي وفدت على المنطقة في فترات زمنية متباينة، ويطلق عليهم لفظ"الحراطين"، والأرجح أن هؤلاء قدموا من الجنوب ( [57] ) ، فامتزجت فيهم السمات الإفريقية بالعربية من خلال لفظة الكلام، وبعض العادات والتقاليد، والبشرة السمراء، و الملامح الزنجية ( [58] ) ، وينتسب سكان زاوية الحجوي إلى سيدي عبد الرحمان بن يحيى، وسكان قصر الحيرش إلى سيدي محمد بن بوزيان ( [59] ) ، وكان الشرفاء والمرابطون يتمتعون بوضعية اجتماعية متميزة، ولهم تأثير كبير في الحياة السياسية والاجتماعية، ولهم امتيازات عديدة ويتمتعون بحصانة خاصة ( [60] ) .

ومجمل القول، فقد نتج عن استقرار قبائل أولاد الناصر بالجنوب الشرقي المغربي، عودة التوازن القبلي للمنطقة، بعدما كان هذا المجال خاضعا لتجاذب قبائل أيت عطا والأحلاف، والتي كانت تجتاح المنطقة على شكل"طيحات"، من أجل النهب والسبي ( [61] ) ، لأن هذا المجال كان في أغلب فترات التاريخ المغربي يعرف ببلاد السيبة، نظرا لبعده عن العواصم المغربة، وكذا قساوة ظروفه الطبيعية، ومع ذلك فإن الحياة السياسية للجنوب الشرقي المغربي، وإن اتسمت بالطابع المحلي، بتفاعل القبائل والمجموعات، بشكل واسع، وكل واحدة تملك مؤسساتها الخاصة وتجربتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت