فهرس الكتاب

الصفحة 29099 من 29568

التاريخية، فإن هذه الحياة السياسية المحلية لا تأخذ مدلولها الكامل إلا داخل السياق الواسع لنشاط المخزن وتأثيره ( [62] ) .

المبحث الثالث? أولاد الناصر والاستعمار الفرنسي

يحتل تاريخ القرن 19م بالمغرب مكانة هامة، لكونه يشكل مرحلة تاريخية جد حساسة، ففيه ظهر عصر الامبريالية بوضوح، وفيه سقطت هيبة المغرب، واختلت موازين القوى بينه وبين أوربا، وأصبح يخضع لقرارات الدول المسيحية، حيث فرضت عليه عدة اتفاقيات غير متكافئة وتغلغلت فيه ماليا واقتصاديا وعسكريا ( [63] ) ، ومنذ إحلال فرنسا للجزائر سنة 1830 م ارتبطت معه بحدوده الشرقية، فاعتمدت عدة وسائل دبلوماسية وعسكرية ومالية، لاقتطاع عدة أجزاء ترابية كانت خاضعة للمملكة الشريفة بموجب الاتفاقيات الدولية ( [64] ) ، وبعدها استغلت الوضعية السياسية والاقتصادية للمغرب بعد وفاة المولى الحسن الأول سنة 1894م، وبعده الوصي باحماد سنة 1900م لتحتل توات نهائيا سنة 1900م ( [65] ) .

والتي وضع احتلالها العلاقات بين الفرنسيين والمخزن وسكان الجنوب الشرقي في وضعية جديدة تماما، فعلى المستوى الدولي أصبحت مسألة امتداد وحدود سيادة السلطان مطروحة بصورة علنية، مادامت اتفاقية لالة مغنية لا تتحدث عن شيء له علاقة بالأرض جنوب فجيج، ولأول مرة منذ 1845 م أصبحت مسألة تعيين الحدود المغربية الجزائرية قضية أساسية في العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا والسلطان ( [66] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت