فهرس الكتاب

الصفحة 29100 من 29568

وجاء عقد الجزيرة الخضراء سنة 1906م، والذي أعطى لفرنسا وإسبانيا وضعا متقدما داخل المغرب، من خلال القيام بالإصلاحات، والتي كانت في جوهرها"تخريبات"، إذ عملتا على إثارة الفوضى وتشجيع الثورات من أجل نخر المغرب من الداخل، وبالتالي تسهل السيطرة عليه، وانتهى ما بقي من سيادة واستقلال المغرب في السوق الإمبريالية، بعد عقد الدول الأوربية للاتفاقيات الثنائية فيما بينها من أجل تصفية المسألة المغربية ( [67] ) .

فتحدد بذلك مصير الجنوب الشرقي المغربي الذي زحفت عليه الجيوش الفرنسية في فترات متوالية، بما في ذلك بشار سنة 1903، و تلزازة سنة 1905، والمنكوب وعين الشعير وبوعنان وبودنيب ( [68] ) *، مستغلة الوضعية المتأزمة على كافة المستويات خاصة بعد قيام الثورات (بوعمامة، بوحمارة، الريسوني) ، والأزمة السياسية بعد عزل المولى عبد العزيز وتولية المولى عبد الحفيظ، زد على ذلك تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب ( [69] ) ،

وفي هذه المرحلة السياسية كان الجنوب الشرقي المغربي مقسم إلى مجالات مختلفة تظهر بها عدة حدود بشكل مفاجئ، بين بلاد الأمازيغ والسكان العرب، ومن أهم القبائل الامازيغية آيت سغروشن، وآيت عيسى، وآيت ازدك، وآيت مرغاد، وآيت عطا .... ، وتسيطر القبائل العربية على الهضاب العليا للمغرب الشرقي، والمنطقة الحدودية الشرقية، وكل الجزائر الوسطى والصحراء الشمالية، وهذه القبائل هي بني كيل، وأولاد الناصر، وذوي منيع، وأولاد جرير، والعمور ... . ( [70] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت