وزير العلا عندي من القول فضلة
رويتها في مدحكم وارتجالها
وما كنت أخشى مدة الدهر أن أرى
تميد بي الدنيا وأنتم رجالها
لم يلبث أن انقلب عليه فيمن انقلب من الناس فقال فيه:
أندلسي ليس من البربر
يختلس الملك من البربر
ومروان ابن عبد العزيز يبذل وسعه في الدس عليه لدى الأمير فيتهمه صراحة بالتآمر على الموحدين في قصيدة ألقاها بين يدي عبد المؤمن:
قل للإمام أطال الله منته
قولا تبين لذي لب حقائقه
أن الزراجين قوم قد وترتهم
وطالب الثأر لم تؤمن بوائقه
وللوزير إلى آرائهم ميل
لذلك ما كثرت فيهم علائقه
هم العدو ومن والاهم كلهم
فاحذر عدوك واحذر من يصادقه
كان مروان صنيعة من صنائع ابن عطية، وقديما قيل «من مأمنه يؤتى الحذر» فمروان تتبع عورات ابن عطية وجدّ في تحصيل تفاصيلها، وكان ابن عطية قد تزوج بنت يحيى الحمار، وهو واحد من أمراء المرابطين وأخوها يحيى ابن الصحراوية فارس المرابطين المشهور الذي قدم إلى المغرب من إفريقية مع القاضي عياض بعد بيعته لابن علي، وكان من