فهرس الكتاب

الصفحة 5875 من 29568

وزير العلا عندي من القول فضلة

رويتها في مدحكم وارتجالها

وما كنت أخشى مدة الدهر أن أرى

تميد بي الدنيا وأنتم رجالها

لم يلبث أن انقلب عليه فيمن انقلب من الناس فقال فيه:

أندلسي ليس من البربر

يختلس الملك من البربر

ومروان ابن عبد العزيز يبذل وسعه في الدس عليه لدى الأمير فيتهمه صراحة بالتآمر على الموحدين في قصيدة ألقاها بين يدي عبد المؤمن:

قل للإمام أطال الله منته

قولا تبين لذي لب حقائقه

أن الزراجين قوم قد وترتهم

وطالب الثأر لم تؤمن بوائقه

وللوزير إلى آرائهم ميل

لذلك ما كثرت فيهم علائقه

هم العدو ومن والاهم كلهم

فاحذر عدوك واحذر من يصادقه

كان مروان صنيعة من صنائع ابن عطية، وقديما قيل «من مأمنه يؤتى الحذر» فمروان تتبع عورات ابن عطية وجدّ في تحصيل تفاصيلها، وكان ابن عطية قد تزوج بنت يحيى الحمار، وهو واحد من أمراء المرابطين وأخوها يحيى ابن الصحراوية فارس المرابطين المشهور الذي قدم إلى المغرب من إفريقية مع القاضي عياض بعد بيعته لابن علي، وكان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت