فهرس الكتاب

الصفحة 5988 من 29568

كل ذلك في حلة صوفية تزيد هذا المنحى إشراقا وعمقا ما تلقيه عليه من ذوق وجمالية، وخصوصا إذا كان مصدرها كتابات شيخ الصوفية الكبير أبو العباس أحمد زروق «تـ: 899هـ/1493م» ، الذي اشتهر بجهوده في الدفاع عن الصوفية الخالصة، المنزهة عن مظاهر البدع، والمروق عن جادة الكتاب والسنة، وذلك لأنها «ثمرة العلم ولبابه، وهي أحد ركني الدين؛ فإن الشريعة لها ظاهر وهو للفقهاء، وباطن وهو للصوفية.

ولهذا يقال: «من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق، ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق، ومن جمع بينهما فقد تحقق» . (20)

ومما يزيد هذه الثقافة الإسلامية إشراقا ونصاعة جهود أمثال الشيخ السنوسي، أبي عبد الله محمد الحسني التلمساني «تـ 895هـ/1490م» في التوحيد والمنطق من خلال تأليفه «أم البراهين» المعروف بـ «العقيدة الصغرى ومختصره» .

وبناء عليه يعتبر تفقه «ابن المسناوي» وتفقيهه- إن جاز التعبير- نموذجا لنوع جديد من الإصلاح والمصلحين، الذين استفادوا كثيرا من شخصية عالم العصر وواحد زمانه «أبي علي الحسن بن مسعود اليوسي» «تـ: 1102هـ/1691م» القاضي بتحرير الدراسات الإسلامية من كل مظاهر التحجر وضيق العطن، والرجوع بها إلى مضانها الأصلية، ومنابعها الصافية في الكتاب والسنة، حيث اعتبرت بحق «بداية لحركة سلفية قبل العصر الحديث ... » (21)

وحظيت علوم اللغة والبلاغة بدور رئيسي في هذه الحصيلة: «كتب ابن هشام أبي محمد عبد الله» «تـ: 761هـ/1360م» «أوضح المسالك» ، «التوضيح» ، و «المغني» ، و «تلخيص مفتاح العلوم» لجلال الدين محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت