فهرس الكتاب

الصفحة 5989 من 29568

القزويني الشافعي «تـ: 739هـ» الذي يقال إنه أعظم ما ألف في اللغة، وذلك لعلاقتهما المباشرة بالقرآن والسنة.

ولما لم يكن الأدب يحتل المكانة اللائقة التي تدخله ضمن برامج الدراسة الرسمية، وذلك لما قد ينتج عن التعامل معه دراسة وإبداعا من ميل عن الجادة والتماس بعض نظاهر العبث والهزل المنافيين للعقيدة الخالصة، فقد كانت فرصة تداول قضاياه وتذوق نصوصه سانحة بمناسبة إيراد الشواهد البلاغية والنحوية والعروضية وذلك في إطار «نكت» وأمثلة و «أداوت تعليمية» يستأنس بها المدرس، ويستفيد من عطاءاتها التربوية في تعميق هذه المعارف في نفوس طالبيها.

وقد اشتهر «ابن المسناوي» ، إلى جانب عدد من فقهاء العصر المتفتحين، بهذا المنحى في تدريسه، (22) وكان الأدباء الشباب وغيرهم من ذوي الميولات الأدبية يجدون مأدبتهم في هذه التخريجات، وملاذهم إرواء نهمهم، وإرضاء نزوعاتهم الفنية، خصوصا وأنه كان بصدر في هذه المعرفة الأدبية عن ذوق وملكة أدبية مشهودين؛ فهو إلى جانب شهرة «أشعاره وموشحاته» كان مرجعا الأحكام النقدية الأدبية.

4 -الجانب التربوي البيداغوجي:

يمكن رصد الملامح العامة للطريقة والمنهج البيداغوجيين الذين كان ينحوهما في تقديم هذه المعرفة لطلبته ومريديه من خلال الإشارات التالية:

-منطلق هذا المنهج ما عبر عنه طلبته «بحسن الإلقاء؛ وهو إشارة للطريقة التربوية التي كانت سائدة في مؤسساتنا التعليمية؛ وتعتمد على «الإلقاء» كتقنية وحيدة للتواصل مع المتعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت