فهرس الكتاب

الصفحة 5991 من 29568

ويقدم «علي مصباح الزرويلي» ، أحد طلابه المشهودين، لقطة عن هذه الطريقة قائلا:

« ... فقرأنا قول الشاعر، ونحن نقرأ «تلخيص المفتاح» :

صدع الحبيب وحالي

كلاهما كالليالي

وادمعي في صفاء

وثغره كالتالي

فتكلم الشيخ في البيتين كثيرا، ثم تعرض للمسألة فقال: المعروف عند علماء اللغة في لفظة «الثغر» الفتح خاصة، سواء في موضوع المخافة والفم، وقد اجتمعا في قوله عبد الله ابن طاهر الخزاعي:

وإني للثغر المخوف لكالىء

وللثغر يجري ظلمه لرشوف (23)

-ويبدو أن الأمر لم يكن ليقف عند هذا الحد، إذ ما يلبث الشيخ الجليل أن يفسح المجال أمام طلابه لطرح ما يشاؤون من أسئلة عما أشكل عليهم من جوانب عرضه، بل قد يصل الأمر إلى طرح ما يكفي من الإيضاحات عن القضايا والمواقف التي يواجهونها في حياتهم العلمية الخاصة، وذلك في شكل إجابات مكتوبة تشرح بحسب ظروف «المسألة وحيثياتها» . (24)

ولاشك أن هذا السلوك كان مفيدا في تحفيز هؤلاء الطلبة للإقبال على أبواب العلم المختلفة، وهو سلوك مبني على الحوار والمنافسة في شكلية التربويين المعروفين:

الشفوي والكتابي، وهي تقنية منهجية من شأنها أن تحقق هدفا عاما وأساسيا في العملية التعليمية؛ ويتمثل في إقامة تفاعل وترابط مباشرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت