التكرار؟ فقال: هكذا بخط والدي إلى السيد محمد بن الإمام إدريس بن عبد الله الكامل، بتكرير محمد بن إدريس في عمود آبائنا تبركا بالجد المذكور، قال: فقلت لوالدي هذا النسب صحيح؟! قال ذ: هكذا كان آباؤنا ينتسبون وكانت عندهم ظهائر الملوك المتضمنة التعظيم والاحترام، وضاعت لهم في بعض الفتن الواقعة في باديتهم بعد انتقالهم لفاس» ويضيف «أكنسوس» قائلا: «وكان مقام سلفهم بقبيلة «زمور» من بني عمرو، منهم من عهد قيام «مغراوة» على «الأدارسة» واختفاء الأدارسة في أغمار القبائل».
كما أن المؤرخ «مولاي عبد الرحمن بن زيدان» يثبت صحة هذا النسب بما وقف عليه من وثائق.
أما شعرته بالعمراوي الزموري فلطول إقامة آبائه بتلك القبيلة قبل رحيلهم عنها واستيطانهم مدينة فاس.
لا شك في أن ابن إدريس بدأ تعلمه بحفظ القرآن الكريم وتعلم الكتابة والقراءة بكتاب والده، وجريا على العادة المتبعة، حفظ المتون المتداولة في اللغة والفقه ليتم له الالتحاق بمجالس الدرس بالقرويين، وأثناء ذلك كان ينوب عن والده في تحفيظ الصبيان القرآن الكريم، ويمارس نسخ الكتب، ولا شك أنه يتقن الخط ويجوده، ومن مظاهر جديته في الدرس والاهتمام بالكتب، أنه كان ينسخ ما تدعوه إليه ضرورة الدراسة. كما ينسخ كتبا أخرى لبيعها، ومن ذلك: أنه نسخ ثلاث نسخ من كتال الشفا «للقاضي عياض» ، وسفرها، ونسختين من القاموس المحيط «للفيروز آبادي» وباع هذه النسخ كلها بثمن قيمة عالية في ذلك الوقت، والواضح أن رفعة الثمن راجعة لما يتميز به النسخ من جودة وإتقان، وهذا جانب