فهرس الكتاب

الصفحة 6026 من 29568

بلاد الحجاز في الذهاب وآخرها في الرجوع بها حدائق ونخيل وعيون بين زرع تسيح وتسيل وكان بها سور منيع وجامع مفرد، وبيوت فسيحة الرحاب فآل أمرها إلى الخراب، وبها الأسواق للحجاج يأخذون منها الذخيرة عند الاحتياج وبها أفران ... فنصبنا الخيام وأقمنا فيها ثلاثة أيام» ( [38] ) . ومنها إلى رابغ ميقات أهل المغرب حيث تجردوا من لباس المخيط، وأحرموا بالحج. ثم ساروا إلى القديد وعقبة السكر، وخليص، وعسفان، ووادي فاطمة، الذي وصلوه يوم الجمعة الخامس من ذي الحجة. ومنه إلى التنعيم وأم القرى «فدخلناها من باب المعلي وهو الثنية العليا التي دخل منها رسول الله r المسماة نكدا (بفتح الدال) وقد بالغت الولاة في حفرها حتى صارت كأحد الأزقة، ومع ذلك لم تَزَل بها صعوبة ومنها يتشرف على مقبرة مكة المسماة بالحجوة وهي إحدى المقابر التي تضيء لأهل السلام كما تضيء الكواكب لأهل الأرض كما ورد في الأحاديث وبقربها التقينا بصاحبنا الحاج بن سعيد مع جماعة من الإخوان الذين سبقونا واكتروا بها الدار للنّزول، فذهبوا مع الجمال وسرنا إلى المسجد فدخلناه من باب السلام ... فشاهدنا البيت الحرام» ( [39] ) . وهكذا وصل الحجاج مكة المكرمة حتى شرعوا في أداء مناسك الحج.

الباب الثاني

وهو خاص بكيفية حج صاحب"الرحلة"مع ذكره للمناسك وهو في ثلاثة فصول. وقد خصص الفصل الأول لذلك. بعد ذلك يقوم بوصف المسجد الحرام وما يحيط به نقلًا عن"رحلة العياشي". وأقاموا بمكة «إلى خامس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت