المدينة بقصد الركوب على العادة المألوفة عندهم. فأركبت صبيًا على بغلتي تبركًا به وسرت أمامه إلى الباب الشامي قرب جبل سلع وهو منْزل الركب المغربي» ( [42] ) . ومن هناك توجه الركب إلى باب المدينة فقرءوا البسملة ودخلوا في سكينة ووقار إلى أن وصلوا باب السلام، «فمشينا ومعنا بعض ساداتنا أهل المدينة جازاه الله خيرًا فسار بنا إلى قرب العمود المخلق بين القبر الشريف والمنبر فصلينا هناك ما كتب الله لنا .. فلما زرنا ودعونا لنا وللأحبة والأهل سرنا لمقام السيدة الطاهرة مولاتنا فاطمة الزهراء ... ووقفنا ببابها الشريف فسلمنا ودعونا بما حضر من الأدعية ثم خرجنا إلى البقيع وزرنا المشاهد التي فيها تفصيلًا» ( [43] ) . وهناك التقى المؤلف بالشيخ العلامة الفقيه السيد محمد الدقاق وشاوره على المجاورة لأنه قصد النية على ذلك. فأمره بالذهاب إلى مسجد رسول الله فامتثل لأمره، وجاور معه عدد من الطلبة. وفي اليوم التاسع من شهر المحرم الحرام خرج الركب وودع الحجاج وبقي في «حرم رسول الله r وفي جواره المنيف، وبعد سير الحجاج يسر الله تعالى في مسكن وجده لنا الفقيه شيخنا السيد محمد الدقاق بباب السلام حيث يصعد إليه بأدرج في فسحة هناك تباع فيها الفواكه واللحم ويسقى الماء من العين الجارية هناك وليس بينه وبين باب السلام إلا نحو أربعين ذراعًا ففرحنا بذلك غاية الفرح» ( [44] ) .
الفصل الثالث: المجاورة بالمدينة المنورة