فهرس الكتاب

الصفحة 6029 من 29568

وهو في ذكر مجاورته بالمدينة المنورة، فتحدث فيه عن صلاته المستمرة في المسجد النبوي الشريف، كما صلى في مسجد قباء، وزياراته المتعددة للبقيع وذكر ما به من المشاهد، مستعينًا في ذلك على كتاب السمهودي الذي أعطاه له الفقيه الإمام أبو بكر بن خالد المالكي أحد أئمة المقام المالكي بمكة المشرفة، فانتقل وسكن بالمدينة المنورة «وعنده عدة كتب أعانني بمطالعتها على تحصيل غرضي» ( [45] ) . ويبدأ في ذكر معالم المدينة المنورة بدءًا بالمقبرة «لا مقبرة على وجه الأرض أشرف منها بالإجماع فهي خارجة من الخلاف الذي في تفضيل المدينة على مكة، إذ لا نعلم مقبرة على وجه الأرض مثلها دفن فيها من سادات هذه الأمة أهل بيته وسادات التابعين وتابعيهم بإحسان» ( [46] ) .

وفي الليلة الثالثة عشرة من رجب خرج مع أهل المدينة المنورة لزيارة قبر حمزة رضي الله عنه وهو مشهد عظيم ويوم معلوم «تسير إليه أهل المدينة أفواجًا فرادى وأزواجًا ذكورًا وإناثًا» ( [47] ) . ثم ينتقل للحديث عن المسجد النبوي وأسطواناته (أعمدته) ومناراته الخمس، ولاحظ أن الصف الأول من المسجد القديم لم يكن موازيًا لشيء من الحجرة الشريفة التي عليها الكسوة وإنما هو مواز للمحل الذي يقف فيه الأغوات في المواجهة للسلام على النبي إذا دخلوا لإيقاد المصابيح فيستقبلون الوجه الشريف ويستدرون الشباك الذي يقف فيه الناس للسلام على النبي r. والصف الثاني من المسجد القديم مواز لأول البناء الشريف الذي عليه الكسوة المطهرة مسدولة من أعلاه إلى الأرض، فلا يظهر شيء من البناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت