الشريف إلا ما فتح في الكسوة قبالة الوجه الشريف المنيف عين الرحمة وقبالة وجه أبي بكر وعمر، ثم الصف الثالث من المسجد القديم وفيه باب مفتوح إلى المسجد يسمى باب الوفود وبإزائه أسطوانة مكتوب عليها أسطوانة الوفود ثم الصف الرابع فالخامس وهو أول بيت فاطمة رضي الله عنها ثم السادس وهو آخر بيتها ومقامها، وهناك انتهى الشباك. والصف السابع والثامن وهما خارجان عن الشباك مقابلان مقام الأغوات وموضع صلاتهم. وفي كل صف من صفوف المسجد النبوي القديم وهو معلوم اليوم مشهور قبل الزيادة الغربية والقبلية عشر أسطوانات بالتي فيها الشباك المنيف إلى التي هي مبدأ الزيادة من الجهة الغربية وبه أسطوانة أبي بكر وعمر المقابلة للمحراب عن يمينيه، إلى المقابلة لها في المسجد القديم عند صحته وهي التي عن يمين المحراب قبل تحول القبلة مشهورة هناك تسع أسطوانات وموضع القبلة قبل تحويلها هو الآخر الأسطوانات من الصف الآخر الموالي لصحن المسجد.
أما أبواب المسجد فهي أربعة: باب السلام وباب الرحمة، وباب جبريل، وباب يخرج منه إلى البقيع ( [48] ) . وتوجد في صحن المسجد قبة عالية كبيرة «يكون فيها بعض المحتاج إليه للمسجد، وفي أخريات المسجد مخزن للزيت قرب صحن المسجد ثلاث نخلات وصحنه الظاهر مفروش بحصى غليظة، وكذا أخرياته كصحن المسجد الحرام شرفه الله» ( [49] ) .
ومن المسجد إلى المدينة فيبدأ بذكر أبوابها وهي ثلاثة: باب المقيم، ويقال له باب الجمعة، والباب الشامي الذي يَنْزل خارجه الركب الشامي