والمغربي، والباب المصري الذي ينْزل به الركب المصري، وفيه مصلى النبي r. ويوجد قرب الباب الشامي قلعة متقنة البناء ببرجها، وهي مأوى الجيش. ويحيط بالمدينة سور بحجارة منحوتة وفيه أبراج. أما خارج الباب المصري فيوجد ديار وأسواق وأجنة ووكالات وحومات، ويوجد هناك كذلك مسكن الفقيه مفتي المدينة رحمه الله وترك بها أولاده وإخوته بها.
وينصح صاحب"الرحلة"المقيم بالمدينة المنورة بالإكثار من الصلاة على الرسول r، وزيارة مساجدها والصلاة فيها ولاحظ أن أهل المدينة يزورون مسجد قباء يوم السبت «يأتونه مشاتًا وركبانًا ذكورًا في كل يوم السبت وقد تكررت منا زيارته وتحرينا المواضع التي ذكر أن النبي r بها مصلاه وهو إلى عرق الأسطوانة (الأعمدة) التي فيها الصف الموالي لمحراب المسجد عن يمين المصلى ... ومما ورد في فضله أن النبي r كان يأتيه كل سبت راكبًا وماشيًا وكان ابن عمر يفعله. ومما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: لو كان مسجدنا هذا بطرف من الأطراف لضربنا إليه أكباد الإبل. وروي عن النبي r أنه قال: الصلاة في مسجد قباء كعمرة» ( [50] ) .
ويوجد خارج المسجد موضع يسمونه، مسجد علي، وبعده موضع مرتفع يصعد إليه بأدرج قيل إن النبي r كان يقف فيه إذا وقف الحجاج بعرفة ومسجد الجمعة وهو في طريق قباء على نحو ميل أو أقل منه على يمين الذاهب من المدينة على الطريق التي تمر بين النخيل، وهو مسجد صغير،