فهرس الكتاب

الصفحة 6033 من 29568

وكان أثناء مجاورته بالمدينة المنورة يلتقي بالعلماء ويجالسهم ويكثر من الصلاة والقراءة في المسجد النبوي الشريف «فقرأت"صحيح مسلم"من أوله إلى آخره. وطالعة شرحيه، وختمت"الشفا"للقاضي عياض و"الشمائل"للترميذي و"تنبيه الأنام والبردة والهمزية"للبوصيري، وختمت مع طلبة المالكية"المرشد المعين"مرتين"وصغرى السنوسي"كذلك وشرحها سردًا و"المقنع في علم التنجيم"وكتبًا أخرى، وطالعت جل"الإحياء"للإمام الغزالي» ( [55] ) .

ثم يصف احتفال أهل المدينة بليلة المعراج قائلًا: «وصلت الليلة السابعة والعشرون من رجب، وتسمى ليلة المعراج تهيأ أهل المدينة المنورة لها وفرشوا صحن المسجد وأخرجوا كثرة الشمع في حسك كبيرة فاخرة وأوقدوه. فحضر شيخ الحرم والقاضي والمفتي وأعيان المدينة والجند وجمع غفير من الناس بعد صلاة العشاء فصعد أحد الفقهاء المنبر فخطب خطبة مهيئة لذلك يذكر فيها المعراج، ثم ينزل ويصعد آخر ويخطب كالأول ثم ينزل فيصعد الثالث فيخطب ثم ينزل، وشربوا القهوة ورشوا من حضر بماء ورد وأحضروا أنواع الأزهار فأخذ كل قبضته في يده وقاموا في حفظ الله بعدما مضى من الليل كثير فخرج الناس» ( [56] ) .

العودة من المدينة المنورة إلى مكة

وفي فاتح شعبان عام 1153 هـ ارتحل ومن معه من الحجاج إلى مكة المشرفة «قاصدين حج بيت الله الحرام وخرجنا مع عدة من علماء مكة المشرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت