أما المشاهد التي زارها بمكة المشرفة فهي: «مولده r، وقد اتخذ الآن مسجدًا معظمًا يزار .. زرناه مرارًا وبقربه مولد علي بن أبي طالب، وزرناه كذلك ومنها البيت الذي سكنه النبي r مع السيدة خديجة، وهو أفضل مكان بعد المسجد الحرام. ينزل إليه بأدرج لارتفاع الأرض، فإذا كنت برحبتها استقبلك بيت وعن يمينك بيت صغير فيه رحى مبنية صغيرة، وقبة من عود قيل هناك ولدت سيدتنا فاطمة، وهي من المزارات أيضًا، وعن يسارك بيت صغير قيل هو مسجد النبي r فزرنا ذلك كله والحمد لله. ومنها دار أبي بكر الصديق، ومنها دار الخير إذ منها الصفا ومنها مولد عمر، وقبة على الجبل المشرف على مكة في جهة باب الشبيكة، ومنها جبل أبي قبيس والقبة التي أعلاه. والحجاج يشترون الرؤوس المشوية يأكلونها فيه ويذكرون أن من أكلها فيه بعض صلاة عصر السبت يأمن من وجع الرأس وذكره القزويني. وبه مغارة يقال إن بها قبر آدم وحواء ... ومنها مشهد السيدة خديجة أم المؤمنين وقبتها مشهورة بالمعلى ... ومنها جبل حراء، وفيه الغار الذي نزل فيه الوحي على النبي r. وهو جبل متوحد بأعلى مكة على ثلاثة أميال منها وعلى رأسه قبة» ( [67] ) .
الباب الثالث: في ذكر رجوعه إلى المغرب، وهو في ثلاثة فصول
اختص الفصل الأول بالخروج من مكة إلى مصر